الذهبي

489

سير أعلام النبلاء

الأشعث ، فقتل ليلة دجيل ( 1 ) سنة اثنتين وثمانين . قال عطاء بن السائب : سمعت عبد الله بن شداد يقول : وددت أني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر ، فأذكر فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم أنزل ، فيضرب عنقي ( 2 ) . قلت : هذا غلو وإسراف . سمعها خالد الطحان من عطاء . حديث عبد الله مخرج في الكتب الستة ، ولا نزاع في ثقته . 111 - كعب الأحبار * ( د ، ت ، س ) هو كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر ، الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه ، فجالس أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب ( 3 ) ، ويأخذ السنن عن الصحابة . وكان حسن الاسلام ،

--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 61 ، ودجيل : اسم نهر ببغداد ، انظر خبر الوقعة في الطبري 6 / 382 . ( 2 ) ابن عساكر 9 / 205 آ . * طبقات ابن سعد 7 / 445 ، طبقات خليفة : ت 2895 ، المحبر : 131 ، التاريخ الكبير 7 / 223 ، التاريخ الصغير 1 / 62 ، المعارف : 430 ، الجرح والتعديل 7 / 161 ، جمهرة أنساب العرب : 434 ، تاريخ ابن عساكر 14 / 280 آ ، أسد الغابة 4 / 487 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 2 / 68 ، تهذيب الكمال : 1146 ، تذكرة الحفاظ 1 / 49 ، العبر 1 / 35 ، تذهيب التهذيب 3 / 170 آ ، الإصابة 3 / 315 ، تهذيب التهذيب 8 / 438 ، النجوم الزاهرة 1 / 90 ، خلاصة تذهيب الكمال : 273 ، شذرات الذهب 1 / 40 . ( 3 ) قال الحافظ ابن كثير في تفسير سورة النمل ، بعدما أورد طائفة من الاخبار في قصة ملكة سبأ مع سليمان عيله السلام : والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب مما وجد في صحفهم ، كروايات كعب ووهب سامحهما الله تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل ، من الأوابد والغرائب والعجائب ، مما كان ومما لم يكن ، ومما حرف وبدل ونسخ ، وقد أغنانا الله بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ ، ولله الحمد والمنة . وأخرج البخاري في " صحيحه " 13 / 281 ، 282 في الاعتصام : باب قول النبي صلى الله عيه وسلم : " لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ " من طريق حميد بن عبد الرحمن ، أنه سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة لما حج في خلافته وذكر كعب الأحبار ، فقال : إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب ، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب . وما يحكيه كعب عن الكتب القديمة فليس بحجة عند أحد من أهل العلم ، وهذا عمر رضي الله عنه يقول له فيما أخرجه أبو زرعة الدمشقي في " تاريخه " 1 / 544 : لتتركن الأحاديث ، أو لألحقنك بأرض القردة . وليس كل ما نسب إليه في الكتب بثابت عنه ، فإن الكذابين من بعده ، قد نسبوا إليه أشياء كثيرة لم يقلها .